الشيخ فخر الدين الطريحي

121

مجمع البحرين

كقولهم : الغدايا والعشايا . وفي حديث شارب الخمر : أخزاه الله ( 1 ) ، ويروى خزاه أي قهره وأذله وأهانه ، من خزي خزيا إذا ذل وهان . وقد يكون الخزي بمعنى الفضيحة ، ومنه اللهم اخز عبدك في بلادك في الوصل دون القطع ، أي افضحه ، وقيل : أهلكه أو أهنه أو أذله . وفي حديث وصف الإمام مع المجاهدين : ولم يخزهم في بعوثهم قال بعض شراح الحديث : لعله من الخزي ، وخزاهم أنهم يغلبون فيقتلون ، ولكن يرفق بهم ، كأن يبعث جيشا مقاوما للأعداء . والبعث - بالتحريك - : الجيش ، والجمع بعوث . والمخزية - على صيغة اسم الفاعل - : الخصلة القبيحة ، والجمع المخزيات والمخازي ، ومنه ذق مخزية في الدنيا . وقوله : إلا أن الكاذب على شفا مخزاة وهلكة ( 2 ) يقرأ على صيغة اسم المفعول ، من الخزي بالكسر ، وهو الذل والهوان والمقت . ( خسا ) قوله تعالى : اخسئوا فيها ولا تكلمون [ 23 / 108 ] أي ابعدوا ، وهو إبعاد بمكروه . ومنه خاسئين [ 2 / 65 ] أي باعدين ومبعدين . قوله خاسئا وهو حسير [ 67 / 4 ] أي مبعدا وهو كليل ، والخاسىء الصاغر . وفي حديث الدعاء : واخسأ شيطاني بهمزة وصل وآخره همزة ساكنة ، أي أسكته صاغرا مطرودا وأبعده عني حتى لا يكون سبيل له علي واجعله مبعدا

--> ( 1 ) لسان العرب ( خزى ) . ( 2 ) بحار الأنوار ج 15 ق 3 ص 47 . وفي مشكاة الأنوار ص 156 : ردى بدل مخزاة وفي تحف العقول ص 151 : مهواة .